الرئيسية / تكنولوجيا وعلوم / الترجمة وأهميتها للحفاظ على صورتنا الثقافية في ضل الوضع العربي العام

الترجمة وأهميتها للحفاظ على صورتنا الثقافية في ضل الوضع العربي العام

لا يستطيع أحد أن ينكر أهمية الترجمة في الوقت الحاضر فهي تعمل على بناء الجسور، وتفتح النوافذ بين شعوب الأرض وتتيح للأشخاص التعرف على بعضهم البعض والتعرف على ثقافاتهم المتنوعة، وهنا لا بد لنا أن نذكر أن الترجمة في وضعنا الحالي أهم من العصور السابقة لما نتعرض له من حملات لتشويه هوية مجتمعاتنا العربية في أذهان المجتمعات الغربية، وكذلك صورة المسلمين بشكل خاص، لذلك وجب علينا نقل الأفكار وترجمتها لتبيان جميع هذه الأمور.

في هذا المجال يجب أن نذكر أهمية ترجمة الأدب العربي إلى اللغة الإنجليزية وإلى اللغات الأوروبية ونشرها لتوعية شعوب العالم عن ماهية الأصول والأفكار العربية، لنستطيع إيصال الأفكار بأنفسنا لا أن ننتظر الأخرين أن يقوموا بتمثيلنا وتشويه الصورة العربية.

كذلك نلاحظ الإهتمام الكبير بالترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، وكذلك الترجمة من اللغات الأوربية الى اللغة العربية ولكن لا نرى العكس، فقليل جداً أن نرى ترجمة من اللغة العربية إلى اللغات الأوروبية أو الإنجليزية، فيجب خلق نوع من التوازن في هذا المجال، والعمل على نشر الثقافة العربية الأصيلة، عن طريق المؤلفات والدراسات والتاريخ الصحيح الذي يبين أفكارنا وطموحاتنا.

ففي مجال الثقافة الغربية، نلاحظ العديد من المؤلفات الثقافية الغربية قد تم ترجمتها الى اللغة العربية، مثل مؤلفات شكسبير وهارولد بنتر، وكذلك غراهام غرين، وهي تمثل قاعدة ثقافية كبيرة، وهناك العديد من المؤلفات الأخرى التي تم ترجمتها وتداولها وأخترقت عقول فئات واسعة من العرب، نظراً لكم الإبداع والترجمة الاحترافية التي تمت بها، ونقلت لنا الأفكار كاملة حسب رؤية المؤلف، وفي نفس الوقت نرى الروايات العربية قابعة في مكتباتنا، و تحتاج إلى من يلتفت لها وينقلها إلى عالم غير عالمنا العربي بنفس الترجمة الاحترافية، وبعضها يحتاج لإعادة الصياغة في اللغة العربية، نظراً لضعفها اللغوي، لتسهيل مهمة نقلها وترجمتها للشعوب الأخرى.

ما أردنا قوله هو أنه يجب الاهتمام بنقل ثقافتنا وأدبنا، بمثل الطريقة التي نأخذ بها ثقافات الدول الأخرى، فهو بالنهاية يمثلنا ويمثل جوهرنا، وواجب علينا أن نبينه لجميع شعوب العالم ونظهر الصورة الثقافية الصحيحة.
لدينا الكثير من المؤلفات التي تستحق أن تصل خارج حدود عالمنا العربي بترجمتها ونشرها بطريقة احترافية تساعدها للوصول إلى أبعد الحدود، حتى أنّ العديد من مكاتب الترجمة تولي اهتماماَ كبيراً بترجمة المؤلفات والكتب، وأصبح لازماً على المؤسسات أن تخصص من موازنتها لترجمة ما تقدمه من علوم، حيث أصبحت خدمات الترجمة تقدم بشكل كبير وعبر الإنترنت، مثلا هذا المركز الذي يقدم خدمات عديدة مثلا إعادة الصياغة بشكل احترافي:
https://www.protranslate.net/ar/eeadat-siyagha/
وغيره الكثير من المراكز والمكاتب التي يعكس انتشارها كثرة الطلب المتزايد على الترجمة الاحترافية وهو أمر مبشر حقاً.



عن سناء الغامدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *